خضير جعفر
188
الشيخ الطوسي مفسرا
1 . في قوله تعالى فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ « 1 » يذكر الشيخ الطوسي : وقوله فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ نصب على الحال من قوله : لِأَبَوَيْهِ وتقديره . فلهؤلاء الورثة ما ذكرناه مفروضا ، ف فَرِيضَةً مؤكّدة لقوله : يُوصِيكُمُ اللَّهُ هذا قول الزجّاج ، وقال غيره : هو نصب على المصدر من قوله : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . فرضا مفروضا ، وقال غيره : يجوز أن يكون نصبا على التمييز من قوله : فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ فريضة كما تقول : هو لك صدقة أو هبة « 2 » . 2 . ومن الآية وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ « 3 » فيذكر الشيخ الطوسي في إعراب كَلالَةً بقوله : كَلالَةً نصبه يحتمل أمرين : أحدهما : على أنّه مصدر وقع موقع الحال ، وتكون كان تامّة وتقديره : يورث متكلّل النسب كلالة . والثاني : بأن يكون خبر كان ، ذكره الرمّاني والبلخي ، وتقديره « فإن كان » ، رجل : اسم كان ويورث : صفته ، وكلالة : خبره . وهنا يتقدّم الطوسي برأيه فيقول : والأوّل هو الوجه ، لأنّ يُورَثُ هو الذي اقتضى ذكر الكلالة ، كما تقول : يورث هذا الرجل كلالة ، بخلاف من يورث ميراث الصلب ويورث كلالة عصبة وغير عصبة « 4 » . 3 . في الآية مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ « 5 » ، يذكر الشيخ الطوسي : وقوله : غَيْرَ مُضَارٍّ نصب على الحال بمعنى : يوصي بذلك غير مضار ، وقال الزجّاج : يجوز أن يكون نصبا على أنّه مفعول به .
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) الآية 11 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 133 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) الآية 12 . ( 4 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 3 ، ص 135 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) الآية 12 .